المدني الكاشاني

252

كتاب الديات

فصل بين الأضلاع التي خالط القلب والأضلاع التي بين العضدين ( 1 ) . كما أنّ ما حكي عن التنقيح من أنّ المراد الفرق بين طرفي الضلع الواحد فإذا كسر الطرف الذي يلي القلب فديته خمسة وعشرون دينارا ، وإذا كسر الطرف الذي يلي العضدين ففيه عشرة دنانير فهو خلاف الظاهر من كتاب ظريف كما لا يخفى على المتأمّل . المسألة « 162 » إذا كسر بعصوصه بحيث لم يملك استه فعليه الدية الكاملة ، والبعصوص - بفتح الباء وسكون العين وفتحها أيضا - هو عظم الورك وهو عظم صغير بين أليتي الإنسان كما في كتاب أقرب الموارد لما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ، ما فيه من الدية ؟ فقال : الدية كاملة . وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها ، وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، فقال : الدية كاملة ( 2 ) . وكذا لو ضرب على عجان شخص فلا يستمسك غائطه فعليه الدية الكاملة كما ورد في صحيحة إسحاق بن عمّار الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أنّ في ذلك الدية كاملة ( 3 ) . والعجان هو الدبر والمقعد كما في كتب اللغة . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنّ الروايتين المذكورتين معتبرتان لأضعف في سلسلة سندهما . أمّا ( الأولى ) فواضح لمن تأمّل في كتب الرجال ، والمراد من أحمد بن محمّد هو أحمد بن محمّد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي لأنّه الذي يروي عن الحسن بن سعيد

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 325 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات المنافع ح 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات المنافع ح 1 .